الخميس, 2026.04.02, 7:20 PM


الرئيسية التسجيل دخول
أهلاً بك, زائر · RSS

شبكة ومنتديات الوعد التعليمية ترحب بكم





[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
  • صفحة 1 من%
  • 1
أيام بين الجمر والرماد
abdallah01
هذه المشاركة رقم 1 ونرجو أن تشاركنا بها في الشبكات الإجتماعية التالية >>>

عضو فعال
 
 
مجموعة: المدراء
 
رسائل: 46
 الدولة:الجزائر
 
جوائز: 1  +
سمعة: 100  ±  
حالة: Offline
أيام بين الجمر والرماد

طويلاً تمددتُ على الشفرة
بين قارة الحب و قارة الوداع
وتعذّبت بصمت
وها قد هبط طائر النسيان أخيراً
واستقر فوقي كرخ أسطوري
وهيمن على جسدي وروحي
وهاهو يلفني بجناحيه :
جناح النوم
وجناح السكينة
بعدما عصفت بي رياح الأرق و العذاب
وطوّحتني في الفراغ ريشة دامية ..

إني لا أصدّق
كيف انتقلتَ فجأة من مرحلة الجمر
إلى مرحلة الرماد
وصار اسمكَ نبعاً للذكريات العذبة
الذكريات الذكريات
الذكريات ... لا أكثر ....!
وانتهت رحلة الخروج
عن منطق الزمان والمكان ...
وعاد قلبي ليدق ببطء وانتظام
وفقاً لقوانين الفيزياء ...
بعد أن كانت ضرباته لك
قرعات طبل وثني في معبد للعراة والشمس ...

وانتهت مرحلة الجمر
وها انا أعود إلى نافذتي العتيقة
أتكوّم داخل جسدي العتيق
أرقب الخريف يزحف إلى الحديقة
وفي دمي صهيل أحصنة لا تتعب
تحمل إلي باستمرار
أفراح الربيع المقبل وفارسه

عمر الكبرياء عندي
أطول من عمر الحب
ودوماً يشيّع كبريائي حبّي إلى قبره

ولم أدرِ أبداً
جلاداً كنتُ أم ضحية ..!
قاتلة أم مقتولة ؟
في الحب يختلط الدوران

من خلف براري الحزن
يعود وجهي إلي
وقد خلف هناك جسد أيامنا الماضية
هامداً ومنسياً ومصلوباً كفزاع الطيور

طالما استيقظتُ مشنوقة بحبل ياسمين
اشتريته لي في الليلة الفائتة
أتأرجح و أتدلى في الفجر الزجاجي الساخر
و أصرخ اسمك
بحنجرة مقطوعة!

كان من المستحيل
أن ينبتَ قمحي فوق صخرك
وكنتُ أعرف ذلك منذ البداية ..
ولكنني نشرتُ فوقك سحبي
واحتضنتكَ كما يحتضن البحر الأفق
فالمستحيل حرفتي

ظللتُ زمناً طويلاً
والكدمات تملأ قلبي
والمستحيل حرفتي
و أحبك ...!

الآن تتناثر أيامنا الجميلة كالغبار المضيء
كل ذلك الماضي الذائب
تحت عجلات قطار الزمن

لقد أحببتكَ زمناً
لكنني لم أفقد القدرة أبداً
على التمييز بين أعضاء جسدي
وأغلالي ...!

من اليأس البارد
تشرق دوماً شمسي السوداء
و أعود صلبة وكثيفة وحارة
أصير امرأة مسكونة بالآهات
التي لم تقتلها ...!
تشرق شمسي السوداء
وأصير منصهرة وصلبة
لأنني أعاود طيراني
محرقة ومحترقة
دونما نهاية ...
لقد احترقت عشرات المرات
حتى غادرني غباري و بكائي
وغادرني نسيج العنكبوت
الذي تحيك منه النساء عادة
عواطفهن الميلودرامية
فشمسي السوداء
تشرق دوماً من جرحي
تحرق رخاوة الخوف والتمهل
وحين تظنني قد متّ
أكون قد بدأت أستيقظ
مثل غابة مسكونة بالأسرار
و بأكثر مما نتوقع أو ندري
وحين تظن أنني قد بدأت أبكي
أكون قد اكتشفتُ كيف أضحك
بملء شفاه جرحي ...!

أوغلنا معاً في غابة الجنون
وتجاوزنا كل الأسلاك الشائكة
وضحكنا من كل لافتات " ممنوع المرور "
وها نحن اليوم نأكل جثة ذكرياتنا
على مائدة النسيان...
مباركة كانت أيام الحب
ومباركة أيام الاحتضار
ومبارك انتحار الذاكرة ...

أودعك
وأعود إلى حروفي
ألفّها جبيرة حول أعضاء أيامي
التي كسرتها الخيبة
وحدها عكازي
في مسيرة النسيان






 
  • صفحة 1 من%
  • 1
بحث:






تستخدم تكنولوجيا uCoz